ابن قتيبة الدينوري

541

الشعر والشعراء

968 * وشبّب بابنة لعبد الملك بن مروان وهى حاجّة ، ولها يقول ( 1 ) : افعلى بالأسير إحدى ثلاث * وافهميهنّ ثمّ ردّى جوابي اقتليه قتلا سريحا مريحا * لا تكوني عليه سوط عذاب ( 2 ) أو أقيدى فإنّما النّفس بالنّف‍ * س قضاء مفصّلا في الكتاب أو صليه وصلا يقرّ عليه * إن شرّ الوصال وصل الكذاب ( 3 ) في أبيات كثيرة ، فأعطت الذي أتاها بالشعر لكلّ بيت عشرة دنانير ! . 969 * والتقى عمر بن أبي ربيعة وجميل ، فتناشدا ، فأنشده عمر ( بن أبي ربيعة ) ( 4 ) : ولمّا توافينا علمت الذي بها * كمثل الذي بي حذوك النّعل بالنّعل ( 5 ) فقالت وأرخت جانب السّتر : إنّما * معي ، فتكلَّم غير ذي رقبة ، أهلي فقلت لها : ما بي لهم من ترقّب * ولكنّ سرّى ليس يحمله مثلي يقول : لا يصلح أن يحمله إلا أنا ولا يصلح أن يحمله غيرى ، ومثله في الكلام : هذا الأمر لا يحمله حامل مثلي . فاستخذى جميل وصاح : هذا واللَّه ما أرادته الشعراء فأخطأته وتعلَّلت بوصف الديار . 970 * ويستحسن له قوله في المساعدة ( 6 ) :

--> ( 1 ) من قصيدة في الديوان برقم 247 . ( 2 ) السريح : السهل المعجل . ( 3 ) الكذاب ، بكسر الكاف وتخفيف الباء : الكذب ، ومثله « الكذاب » بكسر الكاف وتشديد الذال . ( 4 ) من قصيدة في الديوان برقم 168 . ( 5 ) س ف « فلما تلاقينا » وفى الديوان « فلما تواقفنا » . ( 6 ) هي في الديوان برقم 395 .